1. |
  2. محلية
  3. |
  4. قمة بغداد تفتح أبوابا إقليمية من الشرق..
قمة بغداد تفتح أبوابا إقليمية من الشرق والغرب لهواء يرطب الأجواء

سلطت وسائل إعلام غربية، يوم السبت، الضوء على أهمية “مؤتمر بغداد للتعاون والشراكة” الذي انطلقت أعماله في العاصمة العراقية اليوم بمشاركة تسع دول مجاورة وإقليمية إلى جانب المشاركة الفرنسية.

وأشار وسائل إعلام إلى أنه قلما حظي مؤتمر رفيع المستوى في مختلف انحاء العالم في السنوات الماضية، بمثل ما حظي به “مؤتمر بغداد للتعاون والشراكة” المنعقد في العاصمة العراقية من اهتمام، اذ بدا ان مجرد انعقاده بحد ذاته، يحمل معان كثيرة.

ويشير انعقاد المؤتمر الى ان العراق المستعيد لثقته بنفسه ودوره الاقليمي تدريجيا، صار قادرا على المبادرة الى لم الشمل في كل الاتجاهات. ليس خبرا عاديا ان يتحرك العراق لجمع شمل فرقاء اقليميين ودوليين، من ايران والسعودية وتركيا، الى قطر والامارات، فيما يشكل فعليا “قمة دولية مصغرة”.

محورية العراق

وبحسب التقارير، ليس تحولا سهلا ان ينتقل العراق من دولة كانت قبل بضعة سنوات ساحة لعشرات الجيوش التي تجمعت لمحاربة تنظيم داعش والجماعات الارهابية الاخرى، ويكافح من اجل الوقوف على قدميه، الى دولة تبادر بجرأة الى ترطيب الاجواء الاقليمية، وتفتح نوافذ ليتسلل منها هواء جديد ما بين الشرق والغرب.

ولا تسعف الذاكرة استعادة مشهد يجتمع فيها الرئيس الفرنسي، والعاهل الأردني، وأمير قطر، والرئيس المصري، ورئيس مجلس الوزراء الكويتي، ورئيس وزراء دولة الإمارات، ووزير الخارجية الإيراني، ووزير الخارجية السعودي، ووزير الخارجية التركي.

صحيح ان الرهان العراقي الاولي كان يتعلق بقمة تستقطب ايضا رئيس ايران الجديد والرئيس التركي وأمير الكويت، لكن التئام الاجتماع بهذه الشخصيات الحاضرة، خطوة توحي بحد ذاتها توحي للعراقيين عموما بأن بلادهم قادرة على أخذ موقعها الاقليمي الطبيعي، الى جانب دورها الريادي من اجل العمل لتحقيق الاستقرار في المنطقة، أمنيا واقتصاديا وسياسيا، وهو وضع لا شك بان العراق سيكون، من بين أكبر المستفيدين منه.

فسواء ساهم المؤتمر في تعزيز ترطيب الاجواء السعودية – الايرانية، او شجع المزيد من التقارب بين قطر وبين السعودية والامارات ومصر، او فتح منافذ اقليمية ودولية ودية للرئيس الايراني الجديد ابراهيم رئيسي، او ساهم في توحيد الرؤى الاقليمية والدولية ازاء التطورات المتسارعة في افغانستان والمخاوف من عودتها لتكون معقلا للخطر الارهابي، فان كل هذه الاحتمالات، ستصب في مصالحة العراق بشكل مباشر.

وتراهن بغداد على ان يطرح المشاركون خلال المؤتمر- القمة، ملفات حساسة عديدة من بينها تحديات الحدود وضبطها وقضايا المياه، وسبل التعاون الامني والسياسي والاقتصادي، وحرب اليمن والازمة اللبنانية، بالاضافة الى ملف حرب سوريا، الحاضر – الغائب الابرز في بغداد اليوم.

الدور الكويتي

وبإمكان المراقبين ان يتوقعوا ايضا دورا كويتيا مساندا قد يقوم به أمير الكويت الشيخ نواف الأحمد الصباح لدعم جهود رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، بالنظر الى حسن الجيرة والعلاقات الطيبة المتنامية التي صارت تجمع ما بين بغداد والكويت في السنوات الاخيرة.

وبكل الاحوال، هناك الكثير مما يحتاج ان يقال ويبحث ما بين السعودية وايران، وما بين الرياض وانقرة، وما بين تركيا ومصر، الى جانب اهتمامات العراق بملفات عديدة مع انقرة وطهران والرياض وباريس وعمان والقاهرة، فيما لم تمض سوى اسابيع قليلة على انعقاد قمة اقليمية مصغرة في بغداد جمعت مصر والاردن والعراق.

ومهما يكن، ستكون بغداد محورا مركزيا في هذه النقاشات والحوارات التي ستجري، وسيتابع المراقبون كيف ستعلب بغداد، من خلال رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي والرئيس برهم صالح ووزير الخارجية فؤاد حسين، دورا مسهلا ومنظما، لان كل ثمارها ستكون في صالح الدولة العراقية وشعبها.

تجمع تاريخي في العراق

وكتب موقع “المونيتور” الاميركي في تقرير له حول قمة بغداد، انه “من النادر ان تكون بغداد مركزا للاهتمام بسبب أمر ايجابي قامت به”، واصفا المؤتمر بانه “تجمع تاريخي لجل جيران العراق باستثناء سوريا”، وهو مؤتمر يشير الى دور بغداد المعزز تحت الحكومة الكاظمي، كمكان يلتقي فيه الاصدقاء والخصوم لمحاولة تسوية خلافاتهم والتخطيط لتصورات مشتركة.

واعتبر “المونيتور” ان جمع قوة اقليمية وازنة في حالة نزاع مفتوح مثلما هو الحال بالنسبة الى ايران والسعودية، يشكل “انجازا دبلوماسيا بحد ذاته بالنسبة الى حكومة الكاظمي”، وهو يعكس استمرارية لجهود الحكومة لتخفيف التوترات في المنطقة ودعم الاستقرار في العراق.

ونقل الموقع عن وزير الثقافة العراقي حسن ناظم، قوله ان للمؤتمر هدفين، الاول سياسي والثاني اقتصادي، ويتعلق الاول بنزع فتيل التوترات بين الدول في المنطقة بما يساعد العراق على استرجاع استقراره، والشق الاقتصادي يتعلق بتعزيز الشراكة الاقتصادية بين الحاضرين بما فيها في قطاعات النفط والكهرباء والزراعة والثقافة والتعليم وانشاء مشاريع مدارس جديدة.

ولفت “المونيتور” الى انه في الجانب السياسي، يبدو ان هناك اجماع بين الدول المشاركة على دعم استقرار العراق، اذ ما من دولة في المنطقة تستفيد من عراق مفكك غير قادر على فرض سلطته على مستوى البلد، بما في ذلك ايران والسعودية والدول العربية الاخرى وتركيا.

العراق والوساطة العربية

وكتبت وكالة “اسوشيتدبرس” الامريكية تقريرا حول قمة بغداد، قالت فيه ان قوات الامن العراقي انتشرت في انحاء العاصمة العراقية تحضيرا للمؤتمر الذي يستهدف “تخفيف التوترات في الشرق الاوسط وتعزيز دول البلد العربي (العراق) كوسيط”.

واضافت ان انعقاد المؤتمر في بغداد يمثل “دفعة قوية للعراق وقيادته، ويوجه رسالة تضامن عربي مع بلد تم سحبه الى المدار الايراني في السنوات الماضية”.

ونقلت الوكالة عن الباحث السياسي العراقي احسان الشمري، قوله ان “القمة تشكل عودة العراق الى دوره المحوري في المنطقة. جلوس اطراف متخاصمة على نفس الطاولة، خطوة مهمة في ذلك الاتجاه”.

وقال مسؤول حكومي عراقي للوكالة انه يتوقع اجراء محادثات بين مسؤولين ايرانيين وسعوديين على هامش قمة بغداد، وهو ما يساهم في خلق اجواء سياسية لتسوية المشكلات القائمة.

واضاف المسؤول ان “رسالة العراق في القمة هي انه يقف على مسافة واحدة من كل الاطراف.

المشاركة الفرنسية

اما قناة “فرانس 24” الفرنسية، فقد اعتبرت ان ماكرون يشارك في قمة بغداد التي يخيم عليها ظلال سيطرة طالبان على افغانستان والهجوم الارهابي في كابول، مذكرة بان الرئيس الفرنسي اطلق تحذيرا اليوم السبت بعد لقائه الكاظمي، من ان تنظيم داعش ما زال يشكل تهديدا.

ونقلت القناة الفرنسية عن الباحثة العراقية رشا العقيدي، قولها ان قوات الامن العراقية ربما ليست في وضع مثالي، لكنها جيدة بشكل كاف بالنسبة الى الامريكيين لمغادرة العراق لانهم يعتقدون ان قوات الامن العراقية قادرة على منع تكرار ما حدث في العام 2014.

العراق واستقرار الشرق الاوسط

فيما ذكرت مجلة “فورين بوليسي” الاميركية ان قمة بغداد تمثل جهدا للقيادة العراقية منذ العام 2019 للعب دور بناء في الشرق الاوسط، وهو تحول كبير من بلد واجه اضطرابات داخلية وعنف وفساد فيما بعد الغزو الامريكي والتي تحولت الى عناوين رئيسية حول اخبار العراق، فيما صار البلد ينظر اليه من جانب الاعلام والمحللين والمسؤولين الحكوميين الامريكيين على انه مصدر لعدم الاستقرار في المنطقة.

ويقول مراقبون ان العراق قطع مسافة كبيرة منذ ان كان لسنوات طويلة بندا على جداول اعمال مؤتمرات وقمم، ليصل الى مرحلة استضافة زعماء وقادة وممثلي دول، للبحث عن حلول وصياغة تفاهمات اقليمية.

يقول “مؤتمر بغداد للتعاون والشراكة” ضمنيا ان تلك الصفحة قد تطوى نهائيا، اذا استجاب المشاركون للرؤية العراقية الجديدة.

المصدر : مواقع الكترونية

Share on facebook
Facebook
Share on reddit
Reddit
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on linkedin
LinkedIn
Share on telegram
Telegram

مقالات مشابهه

اترك ردّاً

احدث المقالات

سعر الصرف

ــــــــــــــــــــــــ

Exchange Rate: by CurrencyRate

الطقس

ـــــــــــــــــــــ

الليغا

ــــــــــــــــــ

ترتيب الدوري الانكليزي

ــــــــــــــــــــــ

حول العالم - لندن

ـــــــــــــــــــــــــــ

error

لا تنسى المشاركة وتفعيل زر الجرس اسفل الشاشة

Facebook
Facebook
Twitter
Visit Us
Follow Me
instagram